بدأت صباح اليوم الثلاثاء 27 من شهر ناصر (يوليو) الجاري بفندق المهاري (راديسون بلو) وبرعاية كريمة من السيد سيف الإسلام معمر القذافي فعاليات المؤتمر الوطني الأول للتدريب والتشغيل في سوق العمل الليبي والذي تنظمه مصلحة العمل والتدريب المهني بالتعاون مع المجلس الوطني للشباب تحت شعار "معا من أجل شراكة فاعلة لتنفيذ المبادرات الوطنية لتشغيل الشباب".
وحضر حفل افتتاح المؤتمر نائب المدير الإقليمي لأفريقيا بمنظمة العمل الدولية، ومستشار المدير العام لشؤون التشغيل بمنظمة العمل العربية، وأمين مصلحة العمل والتدريب المهني، ومدير إدارة العلاقات والخدمات بالمجلس الوطني للشباب وعدد من مندوبي الشركات المنفذة للمشاريع التنموية بالجماهيرية العظمى ولفيف من المتخصصين والأكاديميين والخبراء من الجهات المختصة من أمانات وهيئات ومؤسسات وأصحاب الأعمال والمؤسسات التدريبية داخل وخارج الجماهيرية، إضافة إلى جمع من المهتمين بمجال التدريب والتشغيل ومندوبي وسائل الإعلام المختلفة.
ويهدف المؤتمر إلى استشراف أفاق التشغيل والتدريب في سوق العمل الليبي والتعرف على سياسات التشغيل والتدريب ووضع أسس التقييم ورسم ملامح العرض والطلب من فرص العمل ووضع أسس للشراكة بين مكونات سوق العمل.
كما يهدف المؤتمر إلى التأكيد على أهمية إتاحة ومشاركة القطاع الأهلي في خلق فرص العمل وتشجيع المستثمر الأجنبي على المشاركة في البرامج الوطنية للتدريب والتشغيل، كذلك إلقاء الضوء على أهمية القطاع غير الرسمي ودوره في خلق فرص العمل.
ويناقش المؤتمر على مدى يومين أربعة محاور رئيسية هي : المحور الأول: التدريب والتأهيل في سوق العمل (الواقع والتحديات، والموائمة بين مخرجات التدريب ومتطلبات سوق العمل، وآليات تحديد متطلبات سوق العمل).
المحور الثاني : سياسات الإحلال الوظيفي وإعادة التشغيل (التدريب وإعادة التشغيل، دوران العمالة، سياسات الإحلال الوظيفي، البطالة المقنعة وإعادة الهيكلة).
المحور الثالث: الشراكة بين مكونات سوق العمل (الشراكة التدريبية مع الشركات الأجنبية، التدريب والتشغيل في المشروعات التنموية والقطاع الأهلي، المشاريع الصغرى والمتوسطة وحاضنات الأعمال وفرص العمل، التلمذة المهنية).
المحور الرابع: القطاع غير الرسمي ودوره في توفير فرص العمل (دور القطاع غير الرسمي في خلق فرص العمل،وضع الحوافز لأصحاب المشاريع الصغرى والمتوسطة،غرف التجارة والصناعة ودعم القطاع غير الرسمي).
وأكد نائب المدير الإقليمي لأفريقيا بمنظمة العمل الدولية في كلمته خلال حفل الافتتاح على أهمية التدريب وتنمية وتطوير المهارات البشرية والاهتمام بالأنواع الجديدة من المهارات التي تستلزم الصقل والتدريب لتكون طاقات وموارد بشرية تدعم أسواق العمل في كل المهن والوظائف.
كما أكد على أهمية وضع استراتيجيات خاصة لتدريب وتطوير هذه المهارات البشرية، واستعداد منظمة العمل الدولية على التعاون مع الجماهيرية من خلال مصلحة العمل والتدريب المهني للاطلاع على التقنيات الجديدة في التدريب والتعليم.
من جهته أكد الأخ أمين مصلحة العمل والتدريب المهني في كلمته على أن هذا المؤتمر يأتي في إطار الشراكة الفاعلة بين المصلحة والمجلس الوطني للشباب والتي من شأنها وضع آلية لتفعيل أحد أهم مبادرات السيد سيف الإسلام معمر القذافي وهي تشغيل الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في مسيرة التنمية التي تشهدها الجماهيرية في مختلف القطاعات.
وأضاف أن المصلحة عملت على إدماج فرص التدريب والتشغيل من خلال شراكات مع الشركات الأجنبية والوطنية العاملة في تنفيذ مشاريع التنمية المختلفة، حيث إن الباحث عن العمل أو فائض الملاكات الوظيفية تتاح لهم الآن فرص للتدريب في هذه الشركات من اجل إكسابهم مهن وحرف تمكنهم من استمرار العمل داخل هذه الشركات أو حتى في شركات أخرى تطلب الكثير من هذه الموارد البشرية المتخصصة والمتدربة التدريب السليم على أحدث التقنيات بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل.
وأشار إلى أن المصلحة الآن تسير نحو إطلاق حملة ثانية لتوفير فرص العمل للشباب بعد الحملة الأولى التي استهدفت فائض الملاكات الوظيفية، وهذه الحملة تستهدف الشباب الباحثين عن عمل بالتعاون مع المجلس الوطني للشباب من خلال توفير 10000 فرصة عمل جديدة لدى هذه الشركات.
وقدمت بعد مراسم حفل الافتتاح ثلاثة ورقات بحثية تناولت الورقة الاولى "أزمة سوق العمل الليبي" مقدمة من الدكتورة خديجة المجبري عضو هيئة التدريس بجامعة قاريونس، والورقة الثانية قدمها الاستاذ "داقمار عوض" من الشركة الالمانية للتعاون الفني (GTZ) وهي عبارة عن دراسة حول سوق العمل الليبي.
وتناولت الورقة الثالثة المقدمة من الدكتور صالح درديرة من المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي موضوع "وضع الحوافز لأصحاب المشاريع الصغرى والمتوسطة".
هذا وستتواصل في الفترة المسائية أعمال المؤتمر ليتم تقديم مجموعة أخرى من الورقات البحثية التي تتناول موضوعات التدريب والتشغيل.





